المنتديات  :  الرئيسية :  تحميل الصور   :  المساحات الإعلانية  :  الاشتراك بصفحات الأعضاء

الرعاية الصحية للحمام

من الملاحظ أن عوامل الصحة الوقاية والإجهاد ـ مترابطة معاً بطريقة وثيقة للغاية..، وقد سبقت الإشارة لمعظم هذه العوامل بشكل مبعثر خلال هذا الكتاب ومع ذلك فمن المفيد إفراد موضوع مستقل عنها، متسلسل ومتماسك، تأكيداً على أهمية هذه الأمور، والتعرف على الطرق المثلى للتعامل معها بفعالية ووضوح..، ويمكن تطبيق كافة هذه المبادئ والأسس مع كافة أنواع الطيور، إذ إنها ليست مقتصرة فقط على الحمام، وإنما تصلح للتطبيق والمقارنة مع كل أنواع الطيور الأخرى ـ بلا استثناء..

مظاهر الصحة الجيدة

يجب أن يتمتع المربى الكفؤ بموهبة امتلاك العين الفاحصة أو الخبيرة، التى يتمكن بواسطتها من اختراق أو معرفة الحالة الصحية لطيوره بنظرة ثاقبة سريعة!!..، ومع إن هذا الموضوع ليس بالأمر السهل، وإنما يتطلب الكثير من الخبرة والدراية، إلا إن الاحتكاك والممارسة كفيلان بصقل هذه الموهبة بشكل تدريجي..، وبالإضافة لذلك، ستفيد المؤشرات الواضحة التالية فى التعرض على الحالة الصحية الجيدة للطيور، بنظرة سريعة أو خاطفة:

1- الترييش: يتعين أن يكون ريش الطيور مرتباً ومتراكباً ونظيفاً ومتماسكاً، وهذا يشير إلى إن أى بهتان أو تكسر أو انتفاش للريش، هى علامات مرضية واضحة....

2- الأقدام: يجب أن تكون الأقدام دافئة ولونها محدد وناصع ـ مائل للإحمرار، وأن تكون ثابة أثناء المشي..

3- العيون: يتعين أن تكون العيوم لامعة وبراقة ومستديرة ـ غير ذابلة أو متورمة أو باهتة أو دامعة أو منطفئة ـ كمؤشرات مختلفة على اعتلال الصحة..

4 - الفم والبلعوم: من المهم الفحص المتكرر للفم والبلعوم، إذا يجب أن يكون الفم نظيفاً وخالياً من أى شوائب أو بقايا للطعام وأن تكون رائحته مقبولة، وهذا يشير إلى أن الفم ذا الشوآئب الصفراء الصغيرة أو الانتفاخات أو الرائحة الكريهة، علامات على وجود أو بدايات لأمراض ما...

5- القير: وهي المنطقة اللحمية فوق المنقار، إذ يجب أن تكون طبيعية ولايوجد أى تغيير فى لونها، ولاتوجد عليها أي آثار لسوائل ما، كمقدمة لأمراض الرشح أو الزكام..، وفى بعض الحالات، من المفيد الضغط برفق على القير، ومن ثم تتم ملاحظة الإفرازات المخاطية ـ التى يجب أن تكون طبيعية تماماً، وقد تظهر مع تلك الإفرازات بقايا الأطعمة المترسبة، إذ يجب أن تزال أولاً بأول، وخصوصاً فى الحمام قصير المنقار...

6- الحركة : يجب أن يكون الطائر نشيط الحركة ـ مشياً وطيراناً، وتبدو عليه الحيوية والعنفوان، حتى فى الأنواع المشهورة ببطئها..، وخصوصاً أثناء ملاحقة الطائر بقصد الإمساك به، إذ إن التراخي أو الكسل إشارة واضحة على ضعف أو مرض الطائر..

7- الشهية للطعام: من المهم أن يكون الطائر مفتوح الشهية، إذ إن العزوف عن تناول الطعام، وخصوصاً بمجرد تقديمه، يعتبر علامة مرضية أساسية...

8- مخلفات الطيور: يجب أن تكون صغيرة ومتماسكة وإفرادية، وأن تكون رائحتها مألوفة أو مقبولة، وهذا يشير إلى أن الذرق المائى السائل ـ غير المتماسك ـ أو ذا الرائحة الكريهة أو ذا اللون الأخضر الزرعي، كلها علامات على وجود مرض ما، أو أن الحالة الصحية للطائر ليست على مايرام.

9- التنفس: يجب أن يكون التنفس هادئاً وبشكل طبيعى للغاية، من غير شدة أو لهاث، ويعتبر نوم الطيور هو أفضل الأوقات لمراقبة التنفس، بينما يشير الشهيق الشديد مع ارتخاء الذيل أو اهتزازه ـ مع كل حركة تنفس، أو تقوس ريش الظهر خلال ذلك، على وجود مشاكل صحية فى الجهاز التنفسى للطائر...

10- الطائر ككل: من المهم أن ينظر للطائر كوحدة متكاملة وملاحظته من كافة الأمور: كالشكل العام والحركة والطيران وأعضاء الجسم...الخ، إذ يجب أن تظهر عليه دلائل الصحة والعنفوان والحيوية..، وفى نفس الوقت لاتوجد عليه أي آثار للتعب أو لمرض ما أو مشكلات...

عوامل الصحة الجيدة

كافة الإجراءات الصحية التى يوصى بالأخذ بها ـ بهذا الخصوص ـ هى بسيطة جداً، وهى فى نفس الوقت ضرورية جداً، وهى تهدف إلى ضمان توفير مستوى صحى عالى للطيور فى الصندقة ككل، وهى كما يلى:

1- الماء: يجب أن يكون الماء نظيفاً للغاية، وذلك بتغييره يومياً، سواء كان ماء نقياً أم مضافاً إليه مستحضرات طبية موثوقة، ومن المهم رفع سقاية الماء عن أرضية الصندقة بما لايقل عن 52سم، ويتم ذلك من خلال وضعها على طبلية خشب تكون بارزة بمقدار 01م سم من كل اتجاه عن سقاية الماء، فذلك من شأنه أن يحفظ المياه بداخلها نظيفة فلا تتلوث بسرعة، مع أهمية التنظيف الإسبوعي لسقاية المياه وخزان المياه العمومي والأنابيب والتوصيلات إذا دعت الضرورة، من المهم إضافة الفيتمينات ومحاليل مقاومة الجفاف والإلكيروليتات لمياه الشرب، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل..

2- الغذاء: يجب أن تكون الحبوب المقدمة بحالة ممتازة ولاتوجد عليها أتربة أو غبار، مع الحرص على عدم وصول الحشرات أو القوارض إليها، وحمايتها من تأثيرات الطقس ـ كالحرارة الزائدة أو الرطوبة، واستخدام مضاد للفطريات كلما دعت الحاجة وبطريقة صحيحة..، ومن المهم تقليل كمية الغذاء المقدمة، والتى يجب أن تكفى احتياج وجبة واحدة فقط، إذ إنه بالنسبة لعادات الطيور الغذائية السيئة، فإن تقديم الغذاء بكميات وافرة، سيرفع نسبة حدوث الأمراض للطيور، نظراً لبعثرة الطيور للغذاء ومن ثم تلوثه بمخلفاتهم الطازجة، ومن ثم إمكانية تناوله بعد ذلك بلا مبالاه!!..، وهذا خطر واضح على صحتهم..، فضلاً عن أن تقديم كميات زائدة من الطعام يشكل عبء واضح على الطيور، ومن الممكن أن يشكل مصدر خطورة كامن مستقبلاً عليهم..

3- التصاميم والمعدات: من المهم الحرص على نظافة الأعشاش والمحاكر والأرضيات والمجاثم والرفوف إذ وجدت.. الخ، بشكل دوري، لأن الإهمال من هذه الناحية غالباً مايؤدى إلى حدوث المشاكل الصحية..

4- شروط عامة: من الضروري الحرص على تطبيق كافة عوامل الوقاية الصحية وفى نفس الوقت تجنب عوامل الإجهاد.

شروط الوقاية العامة

مع تطبيق شروط الوقاية العامة بحرص واقتدار، والاهتمام بتوفير العوامل الصحية الملائمة، فإن نشوء أو انتشار الأمراض يعد أمراً صعب الحدوث، وهذا مايجب أن يخطط له كافة الهواه بلا استثناء ـ فى المقام الأول، وسنتناول فيما يلى أهم شروط الوقاية الصحية العامة :

1- الحماية العامة: يتعين إحاطة المكان العام للصندقة بحواجز مانعة، لكيلا تصل الحيوانات للطيور، مع ملائمة وضع سم الفئران ـ أو أى طعوم أخرى مناسبة ـ فى الأماكن التى يتوقع وصولهم منها ـ مع تغيير نوعية تلك الطعوم باستمرار، ورش المبيدات الحشرية بشكل دوري فى الأماكن التى يمكن أن يتواجدوا فيها، مع الحذر فى نفس الوقت من وصول الطيور إليها، لأنها مهلكة لهم أيضاً...

 2- التطعيمات: من المهم تقديم كافة اللقاحات الضرورية للطيور فى أوقاتها الصحيحة وبطريقة التحصين الملائمة، مثل تحصين أبو رقبة أو شبيه الحمى التيفوئيدية أو الجدري، وإعطاء فاكسين منشط سنوى..

 3- إجراء الاختبارات: مرتين شهرياً على روث الطيور، للتأكد من خلوها من الديدان أو الطفيليات أو أى آثار أخرى لأمراض ما، مع القيام بفحص عشوائى لعدد محدود من الطيور ـ بشكل دقيق...

 4- العزل والفصل: من المهم تطبيق إجراءات العزل والفصل بكل صرامة، سواء للطيور المريضة التى يجب فصلها عن الطيور السليمة، أو بالنسبة للطيور الحديثة ـ إذ يجب ألا يسمح لها بالاختلاط مع الطيور المخصصة للتربية والتكاثر، فى نفس الصندقة العامة أو المحكر، قبل التأكد من خلوها التام من الأمراض، ويتم ذلك من خلال تطبيق نظام العزل..، وضمن هذا السياق، فمن المهم كذلك التأكيد على ضرورة تناول الطيور المريضة بالرعاية أو العناية في آخر وقت الزيارة المخصصة للطيور، سواء بغرض الفحص أو المتابعة أو تقديم الغذاء ، وذلك لتخطى احتمالية نقل الأمراض منهم ـ للطيور الأخرى، بواسطة الهاوي نفسه..، ومن المهم كذلك أن تكون المحاكر المخصصة لعزل الحمام المريض أو الذى فى طور العلاج أو النقاهة ـ فى مكان بعيد نسبياً عن صندقة التربية والتكاثر الأساسية، إذ يمكن أن تنتقل العديد من الجراثيم والميكروبات بواسطة الهواء أو الغبار الخفيف، وذلك لمسافات قصيرة، وبذا ستؤثر على الحمام السليم إذا كانت قريبة منه..، ومن المهم كذلك عدم خلط الطيور المتفاوتة فى العمر معاً، وإنما وضع المراحل العمرية المتقاربة معاً...

 5- النقاهة: يتعين إعطاء الطيور فترة نقاهة إجبارية بين حين وآخر، كنوع من الاسترخاء أو الراحة ـ الضرورية تماماً بالنسبة لهم، وفى نفس الوقت عدم إجبارهم على مواصلة نشاطاتهم المختلفة ـ كالطيران أو التكاثر ـ بشكل متواصل، لأن ذلك يسبب إجهاداً خطيراً لصحتهم...

6- زيارة الطبيب البيطري: الموثوق بشكل متكرر، لأنه خبير فى اكتشاف وتشخيص وعلاج الأمراض بشكل سهل وفعال فى نفس الوقت، كما إنه سيتعرف كذلك على أسباب حدوث الأمراض، ليتم تلافيها...

 7- النظافة والتطهير: من المهم القيام بعمليات التطهير الدورية لكل متعلقات الصندقة، وخصوصاً بعد نهاية كل عش..، وذلك بهدف القضاء على كافة الآفات غير المنظورة قضاءاً مبرماً، كالفاش والقمل والذباب والبراغيث والجراثيم والميكروبات الأخرى، مع ضرورة إبعاد الطيور عن المحاكر أو الأقفاص أو السلاكة لمدة 3 ـ 42 ساعة ، لتخطي عقبة تأثر الطيور سلباً بالمطهرات أو المبيدات..، ومن المهم كذلك استخدام أنبوب اللهب، فهو فعال فى القضاء على البكتيريا أو الفيروسات وبيوض الديدان .. الخ بفعالية، وخصوصاً فى الأماكن الضيقة أو المحشورة، التى يصعب الوصول إليها بواسطة وسائل التطهير أو المبيدات العادية..، ويشمل هذا الإجراء كذلك القيام بعمليات النظافة المتكررة، وعدم التهاون أو الإهمال فى ذلك..، وبطبيعة الحال فإن معدات التنظيف البسيطة يجب أن تكون متوافرة، مثل منفضة الغبار والمكنسة اليدوية الصغيرة والفرشاة والمشط اليدوي وسكين الكحت وزجاجة الرشاش الصغيرة... الخ، وذلك لكى تتم النظافة بسهولة وفاعلية فى نفس الوقت ...

 8- ختاماً، يتعين الاهتمام بتطبيق كافة عوامل الصحة الجيدة وملاحظة مظاهرها بوضوح، وفى نفس الوقت الحذر من عوامل الإجهاد، لأن فى ذلك، حماية حقيقية للطيور ـ بإذن الله تعالى ـ من حدوث الأمراض أو الآفات...

عوامل إجهاد الحمام

يشار إلى كافة الأمور أو العوامل المؤثرة التى تقلل من شأن المقاومة الطبيعية للطيور، بعوامل الإجهاد، وعلى الرغم من أن معظم الطيور تتحمل بدرجة جيدة أو معقولة فى الأجواء أو الظروف الطبيعية أو العادية ، إلا إنه يتعين على الهاوي الكفؤ حماية طيورة من كافة العوامل المجهدة لصحتهم قدر الإمكان، لأن الطيور التى تعيش تحت ظروف إجهاد ما، تكون أسهل مايمكن لتتأثر سلباً بالطفيليات أو بالجراثيم أو بالميكروبات ـ التى تجد فيها فرصة سانحة، لممارسة نشاطها المخرب بشدة وشراسة، دونما رادع فعال أو حقيقى بمنعها من ذلك..، وأهم عوامل الإجهاد مايلي:ـ

 1- الرطوبة الزائدة: من المهم أن تبقى مساكن الطيور جافة دائماً، مع الحرص على سرعة جفاف الأرضية بمجرد انسكاب أو تسرب أى مياه..، إذ إن الإكتساح المفاجئ والشديد للجراثيم والميكروبات هو الشئ المتوقع الحدوث بمجرد وجود الرطوبة أو الماء على الأرضيات...

 2- التهوية السيئة: تحتاج معظم الطيور لكميات إضافية من الهواء النقى والمتجدد، سواء بتصميم مايقارب 06 ـ07% من مساكن الطيور من الشبك أو السلك، أو بتركيب الشفاطات الكهربائية ـ فى موقع صحيح وبطريقة ملائمة ليتم طرد الهواء الفاسد للخارج ، واستبداله بآخر جديد بشكل دوري، وخصوصاً فى الأماكن المغلقة وشبه المغلقة، وكذلك فى المناطق الباردة تلك التى تتعرض للصقيع بشكل متكرر مما يؤثر بشدة على صحة أو استقرار الطيور، ومن ثم ينصح فى مثل تلك المناطق باستخدام مساكن الطيور المغلقة، مع تركيب شفاطات كهربائية ـ لضمان تنقية الهواء باستمرار..، ونفس هذا المبدأ يمكن أن ينطبق كذلك على المناطق التى تتعرض لتيارات هوائية شديدة، مع أهمية إحاطة الشفاط الكهربائى بشبك حماية، لكيلا يودى بحياة الطيور فيما لو اقتربت منه سهواً..، وفيما عدا تلك المناطق، فإن الأفضلية دائماً تأتى للمساكن المفتوحة ـ المتعرضة للهواء الطبيعي المتجدد بشكل تلقائى للغاية..

 3- البرودة أو الحرارة: تتأثر الطيور سلباً بالحرارة العالية أو المنخفضة جداً..، لذا يتعين دائماً وضع الترتيبات الملائمة فى مساكن الطيور لتخطى هذه العقبة، فتعيش الطيور مرتاحة بدون عوامل إجهاد، ومن جهة أخرى يتعين الحذر من التذبذب أو الفروقات ـ الشديدة والسريعة ـ فى درجات الحرارة، فهى خطرة على الطيور، وذلك بمراعاة الاعتبار السابق ..

 4- الوساخة: إن الإهمال فى ترك مخلفات الطيور بدون تنظيف دوري، يتسبب حتماً فى مرض ومن ثم نفوق أعداد كبيرة من الطيور، لذا يتعين الحرص على القيام بالنظافة باستمرار.

 5- الازدحام: تعتبر التربية الكثيفة عامل إجهاد أساسي بالنسبة للطيور، فضلاً عن أنه وسيلة هامة لحدوث أو نقل الأمراض، لذا يتعين تجنب الازدحام دائماً..

 6- فروقات العمر: تعتبر فروقات العمر بين الطيور ـ ضمن نفس الصندقة ـ من عوامل الإجهاد بالنسبة للطيور الصغيرة، لذا يجب الحذر من هذا الأمر، بوضع الطيور المتقاربة عمرياً معاً فى نفس الصندقة.

 7- الطيور الغريبة والحيوانات الداخلية : تنقل الطيور الغريبة ـ بما فيها الدواجن المستأنسة، وكذلك الفئران والقطط والكلاب والأرانب... الخ، العديد من الأمراض والمشكلات الصحية بالنسبة لطيور التربية ـ المخصصة للتكاثر أو للهواية، لذا يتعين دائماً اتخاذ الاحتياطات الملائمة التى تضمن بإذن الله تعالى، منع وصول أى منهم إلى مساكن طيور التربية...

 8- الضوضاء والأزعاج: إذ يمكن أن تتسبب فى حدوث العديد من المشاكل الصحية والنفسية العميقة للطيور، لذا فمن المفترض هدوء المكان العام ـ المخصص لطيور التربية...

 9- التصاميم والمعدات السيئة: وذلك للصندقة أو لأى من مكوناتها، أو لوضعية معالف الحبوب أو سقايات المياه، إذ يجب الأخذ بعين الاعتبار منع التلوث فى المقام الأول...

 10- التغذية الرديئة: سواء نوعية الغذاء أو كميته أو طريقة تقديمة أو وضعيته أو توقيت تقديمه، ومن المهم أن يحرص كافة الهواه على التعرف الصحيح على طبيعة الغذاء المقدم لطيورهم وكافة الملابسات والأمور المتعلقة به ـ ووضعية الطيور خلال ذلك، وذلك للتصرف الصحيح فى كل حالة أو موضع، وخصوصاً عند حدوث حالة مرضية ما، كما ينصح بملاحظة الحمام العائد للتو من رحلات الطيران العنيفة أو الشاقة، سواء فى سباقات المسافات أو السرعة أو الارتفاعات العالية ولمدد زمنية طويلة، إذ يتعين ـ فى مثل هذه الحالة ـ تقديم مواد غذائية سهلة الهضم والامتصاص ـ لتلك الطيور ـ مثل إضافة شراب الجلوكوز الطبي المعزز بالفيتمينات لمياه الشرب وذلك بعد 2 ـ 3 ساعات من وصولهم للصندقة..، وبعد استرداد تلك الطيور لعافيتها بمدة كافية يقدم لها الغذاء العادى..، بينما يؤدى تقديم الحبوب الجافة أو الصلبة لتلك الطيور ـ وهى فى حالة ارهاق شديد وإعياء وتعب بالغ ـ إلى حدوث خمول هضمي، مما يؤدى لتعفن الغذاء وتخمره فى الحوصلة ـ دون التمكن من طحنه، وهذا خطر جداً على صحة الطيور، لأنه سيودى حتماً بحياتها إذا لم يتم تداركها بسرعة...

 ختاماً، يوصى بملاحظة والأخذ بكافة عوامل الصحة الجيدة وعوامل الوقاية كذلك، والذين تمت الإشارة إليهما آنفاً، لأن تجنب أو إهمال أياً منهما ـ أو حتى أحد عوامله، سيؤدى لحدوث الإجهاد للطيور، وهذا مايجب العمل على تلافيه دائماً...

اعتبارات علاجية ووقائية هامة

مع أخذ الاعتبارات الصحية المختلفة السابقة فى الاعتبار، فمن المفيد التأكيد مرة أخرى على الأمور التالية:

 1- من المهم استخدام المنتجات الغذائية التعزيزية القياسية بشكل متكرر، لأنها تسرع من عملية النقاهة خلال وبعد العلاج من الأمراض، إذ أنها تؤدى إلى تنشيط جسم الطيور بفعالية بعد الخمول الذى أصابهم بسبب عوامل الإجهاد أو المرض ذاته..، وأشهر هذه المنتجات، المستحضرات الطبية التى تحوى كميات ملائمة من الفيتمينات أو السكريات أو الإلكتروليتات أو الأحماض الأمينية ... الخ، ومن المهم استخدام هذه المستحضرات ليس فقط كنصيحة يوصي بالأخذ بها، ولكن كضرورة يتعين الحرص على تطبيقها باستمرار..

 2- يتعين تحضير كافة المستحضرات الطبية بشكل طازج يومياً، ومن ثم يتم تغييرها فى اليوم التالى، وذلك لكيلا تتعرض لأى من عوامل التلوث أو الجفاف أو الترسب أو للتفاعل..

 3- جميع الطيور المريضة، أو تلك التى مازالت فى طور العلاج أو النقاهة يتعين عدم تعريضها للاستحمام!!..

 4- لكى تقبل الطيور على تناول العلاجات الملائمة لها، كالمستحضرات الطبية المذابة فى مياه الشرب بفعالية وكفاءة ـ أى بشراهة، وفى نفس الوقت لاتظهر أى كره أو نفور لشرب تلك المياه، يكون حينها من الضروري تعطيش الطيور بشدة، وذلك برفع سقاية المياه عنهم مدة كافية ـ فى حدود 6 ـ 21 ساعة حسب حرارة الجو القائمة، ومن ثم تقدم لها المياه المذاب فيها المستحضر الطبي، وبذا ستستهلك الحصة المقررة منها بكفاءة وسرعة فى نفس الوقت، ومن ثم ترفع سقاية المياه من أمامها ـ تمهيداً لسقيها الجرعة التالية فيما بعد..

 5- من المهم استخدام العلاج الوقائى باستمرار، فهو مفيد دائماً وفعال..، وذلك كعلاج مرحلى ووقاية مستقبلية فى نفس الوقت..، وقد أثبت هذا الأسلوب فعالية عظيمة فى الكثير من الحالات، لأنه يمكن أن يحد من حجم المشاكل الصحية أو الأمراض التى تتعرض لها الطيور..، وفضلاً عن ذلك، فإن عمليات التطعيم أو التحصين كأحد وسائل العلاج الوقـائى، تعتـبر إجراءات حـمــاية مستقـبلية ـ هامـة وفعالة، بإذن الله تعـالى، لأنها تكـوّن مناعـة كافـيـة للطيور ضد الأمراض المختلفة...

 6- بين فترة وأخرى ـ أى مرة واحدة أسبوعياً على سبيل المثال، من المفيد خلط الدواء والفيتمينات وحبوب الغذاء معاً، بإضافة مستحضر غروي، فتصبح المواد الغذائية لزجة ـ بدلاً من تذويبها فى الماء..، وتعتبر هذه الطريقة فعالة للغاية، وخصوصاً عند استخدامها مع الطيور المريضة ـ أو تلك المجهدة المنهكة للغاية ـ التى لاتستطيع تناول الغذاء بنفسها ، ويتعين فى مثل هذه الحالة، تزغيطها الحبوب المفتمنة ـ والمحضرة بهذه الطريقة الفعالة، ويتعين أن يقوم الهاوي الكفؤ بهذه العملية بنفسه، لمساعدة طيوره على التحسس والتعافي بإذن الله..

 7- قد يجعل التكوين الدقيق للجهاز الهضمي للطيور، العلاج صعباً فى بعض الحالات، نظراً لمقدرة العديد من أنواع الطيور التقيؤ وإخراج المواد غير المرغوبة بعد ابتلاعها ـ كالمستحضرات الطبية مثلاً، وذلك قبل أن تدخل إلى المعدة، وبذا لن تستجيب تلك الطيور للعلاج، لذا فإنه كلما كان العلاج على شكل كبسولات صلبة أو مغلفة، فهي الملائمة للتقديم عن المستحضرات السائلة أو تلك التى على شكل مسحوق والتى يتم تذويبها فى الماء، وذلك لتخطي هذه العقبة، وذلك على الرغم من أن الطيور ستتناول أى من هذه المستحضرات بشكل طبيعي إذا كانت مستساغة بالنسبة لهم..

 

 

 

حمام,الخليج,جاكوبين,لونق فيس,منتديات,طيور,اوزبك,كمورنر,نفاخ,بخارى,برلين,سكندرون.جاكوبين.مستوى.السعوديه.منتديات طيور

جميع الحقوق محفوظه : شبكة ومنتديات طيور الخليج